السيد علي الحسيني الميلاني
104
الصحيحان في الميزان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
البخاري في كتابه ، ومن اتفاقهم على أنه مقطوع بنسبته إليه ، وهذا الذي قاله تخيل فاسد ، يتطرق منه عدم الوثوق بجميع ما في الصحيح ، لأنه إذا جاز في واحد بعينه ، جاز في كل فرد فرد ، فلا يبقى لا حد الوثوق بما في الكتاب المذكور . . . » ( 1 ) . ثلاثة أحاديث في البخاري وأخرج البخاري ثلاثة أحاديث عن عطاء ، عن ابن عباس اثنان منها في كتاب الطلاق والآخر في كتاب التفسير ، فأما ما أخرجه في كتاب الطلاق فهذا نصه : « حدّثنا إبراهيم بن موسى ، أخبرنا هشام ، عن ابن جريح ، وقال عطاء عن ابن عباس : كان المشركون على منزلتين من النبي صلّى الله عليه وسلّم والمؤمنين كانوا مشركي أهل حرب يقاتلهم ويقاتلونه ، ومشركي أهل عهد لا يقاتلهم ولا يقاتلونه ، وكان إذا هاجرت امرأة من أهل الحرب لم تخطب حتى تحيض وتطهر ، فإذا طهرت حل لها النكاح ، فان هاجر زوجها قبل أن تنكح ردت إليه ، وإن هاجر عبد منهم أو أمة فهما حران ولهما ما للمهاجرين . ثم ذكر من أهل العهد مثل حديث مجاهد ، وإن هاجر عبد أو أمة للمشركين أهل العهد لم يردوا
--> ( 1 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 7 / 127 .